مصطفى النوراني الاردبيلي

56

قواعد الأصول

ولم يلتزم المحقق النائيني ره « 1 » باخذ الزمان في مداليل الافعال وقال إن المراد من فعلية التلبس الملازمة لاحد الأزمنة الثلاثة فان فعلية التلبس ملازمة للوقوع في أحد الأزمنة قهرا . وقريب منه المحقق العراقي حيث قال والتحقيق : ان الزمان سواء أضيف إلى النطق أم إلى النسبة الحكمية أم إلى التلبس أم إلى الجرى خارج عن مفهوم المشتق لان المشتق كسائر الالفاظ موضوع للمعنى من حيث هو بلا تقييد بالوجود أو بالعدم فضلا عن زمانهما وقال المؤسس الحائري « 2 » ان المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال الاطلاق والاجراء لا حال النطق ضرورة عدم تطرق التوهم إلى أن مثل « زيد كان ضاربا بالأمس أو يكون ضاربا غدا » مجاز وما قيل من الاتفاق مثل زيد ضارب غدا مجاز لعله فيما إذا كان الغد قيدا للتلبس بالمبدأ مع فعلية الاطلاق لا إذا كان ظرفا للاطلاق . والتحقيق : وفاقا لأهله هو عدم الدلالة على الزمان لا بنحو الجزئية ولا بنحو القيدية لا حال التلبس ولا حال النطق ولا غيرهما بل انما وضعت الأسماء بإزاء المفاهيم الكلية إذا حصلت خارجا كان مصداقها الأعم من ذلك كله . فلا يقال إن ظاهر حمل المشتق على شيء فعلية التلبس بمعنى ظهوره في تلبسه بالمبدأ حين النطق والتكلم لان ظاهر قولنا زيد اكل كونه كذلك بالفعل . وذلك لما مر من أنه لا يستلزم ان يكون ذلك من ناحية الوضع بل يمكن ان يستفاد من الاطلاق نعم حال التلبس من أقرب المصاديق اليه . السادسة : ان النزاع في هذا البحث في سعة المفهوم وضيقه بمعنى ان الموضوع له هل هو خصوص التلبس بالمبدأ أو الأعم منه ومن المنقضى عنه ومن ثم اخذ قيد التلبس فيه وعدمه ويظهر ذلك من عنوان البحث وأدلة الطرفين من دعوى التبادر وصحة السلب وغيرهما لكن تخيل بعض . . ان النزاع في ان صدقه على المنقضى عنه المبدا هل هو باعتبار انه من الافراد التنزيلية أو من الافراد الحقيقية ولعله اخذ ذلك من السكاكى المنكر للمجاز في الكلمة القائل برجوعه

--> ( 1 ) التقريرات للمحقق الخوئي ص 59 ( 2 ) الدرر ج 1 ص 19